الشيخ السبحاني
516
المختار في أحكام الخيار
نعم قال الشيخ الأعظم : إنّ هذا الكلام لا يجري مع امتناع أحدهما عن تسليم أحد العوضين ليجوز للآخر الفسخ ، لأنّ كلّا منهما قد ملك ما في يد الآخر ولا يخرج عن ملكه بعدم تسليم صاحبه ، فيجبران على ذلك . يلاحظ عليه : أنّ العقد كان مشروطا بالتبادل لبّا ، فلو تخلّف ، فلا ملزم لتسليم ما لديه بحجّة أنّه ماله ، ولعلّه لخفاء الفرق بين المقام والشرط ، أمر الشيخ - قدّس سرّه - بالتأمّل . ثمّ إنّ الشرط إمّا لا يحتاج إلى إنشاء كالخياطة أو يحتاج ، وعلى الثاني إمّا أن يكفي فيه الانشاء وإن لم يكن فيه تقرّب ، أو يحتاج إليه فتكون الأقسام ثلاثة ، ففي الأوّل إذا استنكف عن العمل يجبر على اعطائه أجرة المثل ، وفي الثاني يتوقّف حصول النتيجة على انشائه ، فلو أنشأ كفى وإلّا قام الحاكم مقامه لسلطانه على الممتنع فينشئ الحاكم بيع دار المتخلّف من العمل بالشرط . وعلى الثالث ، يجبر بنفس العمل ، كدفع الزكاة والصدقة ، وتسقط نيّة القربة وتحتمل نيابة الحاكم عنه في ذلك وله وجه . الرابع : في حكم الشرط المتعذّر قبل العقد وبعده : وقبل الخوض في تحليل المسألة نذكر صورها فإنّ الوقوف على صورها نصف معرفتها كما نقل عن السيد الطباطبائي بصورة كلّية « 1 » : إنّ الشرط المتعذّر إمّا أن يكون وصفا من أوصاف الكمال كالكتابة في العبد المعين ، أو فعلا من الأفعال كاشتراط بيع شيء عليه . وعلى كلا التقديرين .
--> ( 1 ) - وقلنا أيضا : انّ معرفة الأقوال في المسألة نصف الاستنباط .